المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحمدي نجاد يوجه رسالة "غير سياسية" لبابا الفاتيكان


الهدهد
01 Jan 2007, 09:12 AM
--------------------------------------------------------------------------------

الفاتيكان (CNN) -- التقى وزير الخارجية منوشهر متقي الأربعاء بابا الفاتيكان بنيديكت السادس عشر وسلمه رسالة من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وصفت بأنها "غير سياسية."

وأعلن مساعد مكتب رئيس الجمهورية لشؤ‌ون الاتصال، إحسان جهانديده، أن رسالة أحمدي نجاد إلى تشدد على ضرورة إيجاد علاقات جديدة على الصعيد الدولي خاصة القضايا الإنسانية تأسيسا على التعاليم المشتركة للأديان التوحيدية.

وأضاف أن الرئيس الإيراني شدد في رسالته إلى البابا على ضرورة أن يعتمد الحريصون على سعادة البشرية ورقيها، وبخاصة الموحدون وأتباع الديانات التوحيدية، الحلول التي تسهم في رفع معاناة البشرية والنهوض بالتعامل الإنساني تأسيسا علي التعاليم الدينية المشتركة لاسيما التوحيد والعدالة.

وقال جهانديده إن أحمدي نجاد اعتبر في رسالته هذه بأن العودة إلى التوحيد والعدالة تمثل الحل الوحيد للمشاكل التي تعاني منها البشرية حالياً.

وأضاف أن أحمدي نجاد اعتبر التعاون بين الأديان السماوية ضروري جداً لإيجاد حل للقضايا الرئيسية للبشرية، نقلاً عن وكالة الأنباء الإيرانية.

من جهته، لم يفصح الفاتيكان عن أية تفاصيل تتعلق برسالة الرئيس الإيراني للحبر الأعظم.

غير أن وكالة الأنباء الإيرانية قالت إن البابا أشاد البابا برسالة الرئيس الإيراني، وشكر محبة الشعب الإيراني للسيد المسيح ومريم.

وأكد البابا بأن العدل لا يمكن تحقيقه دون معرفه الله وكذلك السلام دون العدل.

وأوضح بأن إيران والفاتيكان ترتبطان بعلاقات تمتد جذورها إلى 50 ‬عاماً، مضيفاً أن العالم رغم تحقيقه التطور الهائل لكنه يحتاج إلى "النور الإلهي"، وأن القيم الأخلاقية تعتبر شرطاً أساسياً للسلام، و"علينا المساعدة في إحلال السلام العادل في لبنان وفلسطين والعراق."

وقالت الوكالة إن زعيم الطائفة الكاثوليكية في العالم أعرب عن استعداد الفاتيكان للتعاون مع إيران، مؤكداً "أننا نتحمل مسؤولية مشتركة أمام الله من أجل الحفاظ على القيم المشتركة للأديان السماوية الكبرى، وينبغي بذل الجهود العملية والواقعية للخروج من الوضع الذي تعاني منه البشرية اليوم."

وبعد اللقاء القصير مع البابا، والذي استغرق زهاء 45 دقيقة، غادر وزير الخارجية الإيراني روما عائداً إلى بلاده.

وكان الفاتيكان قد انتقد بصورة غير مباشرة، أوائل الشهر الجاري، مؤتمر حول الهولوكوست، استضافته العاصمة الإيرانية طهران، وينفي وقوعها.

وقال الفاتيكان "إن الهولوكوست مأساة إنسانية لا يمكننا أن نكون لا مبالين حيالها"، وينبغي أن تعامل كتحذير للوعي البشري، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وكان البابا قد ألقى محاضرة في إحدى الجامعات بولاية بافاريا في جنوب ألمانيا، مسقط رأسه، ربط فيها بين الإسلام والعنف، وقد أثارت ردود فعل غاضبة في مختلف الدول العربية والإسلامية.

وأعرب المسلمون في شتى أنحاء العالم عن أسفهم لتصريحات البابا، وقالوا إنه يجب على البابا أن يعتذر بشكل شخصي، كي يبدد الانطباع بأنه انضم إلى حملة ضد الإسلام.

وأعلن الفاتيكان أن البابا بنيديكت السادس عشر، يشعر بـ "أسف عميق نتيجة ما سببته بعض أجزاء من محاضرة له من حساسية لدى المسلمين"، داعياً المسلمين إلى "فهم المعنى الحقيقي" لكلمته.

وقال الكاردينال تارسيسيو بيرتوني، المتحدث باسم كنيسة الفاتيكان: "يشعر البابا بالأسف البالغ لأن بعض فقرات كلمته ربما بدا مسيئاً لمشاعر المؤمنين بالإسلام."


http://arabic.cnn.com/2006/world/12/...ope/index.html
__________________