الهدهد
01 Jan 2007, 10:55 AM
--------------------------------------------------------------------------------
في الوقت الذي يستعد فيه الأردن لاحتضان لقاء الرئيس الأمريكي بوش ، ورئيس وزراء العراق نوري المالكي بحضور الملك عبداللّه الثاني اليوم ، يؤكد الملك عبداللّه وقوفه مجددا إلى جانب الشعب الفلسطيني ، ودعمه لإقامة دولته المستقلة وعدم قبوله بأن يحصل أي ظلم على الفلسطينيين فضلا عن تأكيده على الاهتمام بإعادة الدور المركزي للقضية إقليميا ودوليا.
فهذا الحراك السياسي الذي يشهده الأردن يؤكد دون أدنى الشك ان القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع والأزمات ، والتي يوليها جلالته اهتمامه الكبير وانها تأتي في إطار إستراتيجية يُعدها الأردن لحل قضيتين رئيسيتين هما القضية الفلسطينية في شأن إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف عن طريق استئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية وكذلك الإسهام في إيجاد الأمن والاستقرار في العراق الشقيق الذي يشهد تفاقما وتراجعا للأوضاع الأمنية والاقتصادية بشكل كبير ، حيث أكد جلالته لدى استقباله حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق ، استهداف المقدسات الإسلامية في العراق سواء أكانت سنية ام شيعية ، وعمليات الخطف والقتل تشكل انتهاكا لحرمة دماء المسلمين ولمبادئ ديننا الحنيف وخرقا لكل القيم الإنسانية.
فالملك عبداللّه يقود جهودا دبلوماسية وسياسية كبيرة هذه الأيام ،حيث التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس للوقوف على آخر التطورات الفلسطينية ، وبخاصة الجهود الرامية لوقف التداعيات بين الفلسطينيين والإسرائيليين والمساعي المبذولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية ، فضلا عن لقائه رئيس المجلس الأمن الوطني السعودي الأمير بندر بن عبدالعزيز حيث ناقشا تطورات الأوضاع في المنطقة وتحريك مسارات السلام.. سواء في العراق ، او فلسطين وضرورة إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية بالتركيز على انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران 1967 والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.
وإذا كانت زيارة بوش للأردن تتركز على ضرورة مساعدة بلاده للخروج من المأزق والمستنقع في العراق ، خاصة بعد فوز الحزب الديمقراطي في الكونغرس ، فإن دعوة وزير خارجية أمريكا الأسبق هنري كيسنجر صاحب مبدأ حل القضايا خطوة خطوة بضرورة إعادة النظر بالسياسة الأمريكية في العراق والعودة إلى السياسة الواقعية للبيت الأبيض مع التبدل الحالي في المعطيات الدولية تؤكد ان سياسة البيت الأبيض تجاه العراق تسير في فشل ذريع خطأ شامل ، لان استمرار هذه السياسة في وسط المقاومة العراقية الباسلة من شأنه تقسيم العراق في ضوء الانقسامات الكبيرة والتي فشلت حكومة المالكي في تطويقها او وقفها بالرغم من إعدادها للعديد من الخطط في هذه المرحلة الحساسة وحرقها لكل المراحل القائمة حاليا.
فإدارة بوش لم تستمع إلى نصائح كولن باول وزير خارجية أمريكا السابق الذي لم يخف عنف الصراع بين مؤسسات الرئاسة الأمريكية وبين البنتاجون والسي آي إي ، وصقور المحافظين الجدد حول الأوضاع بالعراق ، مما دعاه إلى القول بأن «لا نهايات سعيدة في العراق» ، وهذا يؤكد ان رامسفيلد ، كان يقود خطة تهدف إلى عودة العراق للقرون الوسطى بمطالبته المستمرة باغتيال العلماء واستمرار القصف الجوي على العراق برا وبحرا ، وإغفال ما قد يحدث على ارض الواقع من مقاومة تجاه الغزو الأمريكي.
إننا نعتقد ان استمرار الحرب في العراق سيزيد من نفوذ «القاعدة» في المنطقة وسيمكن الإرهاب من الانتشار إذا ما تداركت أمريكا الأوضاع في المنطقة واقتنعت ان الديمقراطية الواجب إتباعها في المنطقة يجب ان تنطلق من السياسة الداخلية المتمثلة بالتعددية وحكم الأغلبية لا ان تكون بالقوة كما تريدها أمريكا ، الأمر الذي يفاقم الأوضاع في المنطقة ويزيد من خطر نشوب الكوارث والحروب.
إننا نعتقد أن جهود الملك عبداللّه الثاني في إيقاف الخطر الداهم على الأمتين العربية والإسلامية في احتضان الأردن للقاءات بوش مع المالكي وبعض القيادات العراقية والفلسطينية من شأنه ان يؤكد على ضرورة انفراج الأزمات ، وإيجاد الحلول الناجعة لإرساء السلام في المنطقة لان غير هذه السياسات سيؤدي إلى تفشي الإرهاب كما حصل في هجمات السابع من تموز 2005 على بريطانيا.
http://www.alhaqaeq.net/defaultch.as...rticleid=65104
__________________
في الوقت الذي يستعد فيه الأردن لاحتضان لقاء الرئيس الأمريكي بوش ، ورئيس وزراء العراق نوري المالكي بحضور الملك عبداللّه الثاني اليوم ، يؤكد الملك عبداللّه وقوفه مجددا إلى جانب الشعب الفلسطيني ، ودعمه لإقامة دولته المستقلة وعدم قبوله بأن يحصل أي ظلم على الفلسطينيين فضلا عن تأكيده على الاهتمام بإعادة الدور المركزي للقضية إقليميا ودوليا.
فهذا الحراك السياسي الذي يشهده الأردن يؤكد دون أدنى الشك ان القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع والأزمات ، والتي يوليها جلالته اهتمامه الكبير وانها تأتي في إطار إستراتيجية يُعدها الأردن لحل قضيتين رئيسيتين هما القضية الفلسطينية في شأن إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف عن طريق استئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية وكذلك الإسهام في إيجاد الأمن والاستقرار في العراق الشقيق الذي يشهد تفاقما وتراجعا للأوضاع الأمنية والاقتصادية بشكل كبير ، حيث أكد جلالته لدى استقباله حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق ، استهداف المقدسات الإسلامية في العراق سواء أكانت سنية ام شيعية ، وعمليات الخطف والقتل تشكل انتهاكا لحرمة دماء المسلمين ولمبادئ ديننا الحنيف وخرقا لكل القيم الإنسانية.
فالملك عبداللّه يقود جهودا دبلوماسية وسياسية كبيرة هذه الأيام ،حيث التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس للوقوف على آخر التطورات الفلسطينية ، وبخاصة الجهود الرامية لوقف التداعيات بين الفلسطينيين والإسرائيليين والمساعي المبذولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية ، فضلا عن لقائه رئيس المجلس الأمن الوطني السعودي الأمير بندر بن عبدالعزيز حيث ناقشا تطورات الأوضاع في المنطقة وتحريك مسارات السلام.. سواء في العراق ، او فلسطين وضرورة إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية بالتركيز على انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران 1967 والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.
وإذا كانت زيارة بوش للأردن تتركز على ضرورة مساعدة بلاده للخروج من المأزق والمستنقع في العراق ، خاصة بعد فوز الحزب الديمقراطي في الكونغرس ، فإن دعوة وزير خارجية أمريكا الأسبق هنري كيسنجر صاحب مبدأ حل القضايا خطوة خطوة بضرورة إعادة النظر بالسياسة الأمريكية في العراق والعودة إلى السياسة الواقعية للبيت الأبيض مع التبدل الحالي في المعطيات الدولية تؤكد ان سياسة البيت الأبيض تجاه العراق تسير في فشل ذريع خطأ شامل ، لان استمرار هذه السياسة في وسط المقاومة العراقية الباسلة من شأنه تقسيم العراق في ضوء الانقسامات الكبيرة والتي فشلت حكومة المالكي في تطويقها او وقفها بالرغم من إعدادها للعديد من الخطط في هذه المرحلة الحساسة وحرقها لكل المراحل القائمة حاليا.
فإدارة بوش لم تستمع إلى نصائح كولن باول وزير خارجية أمريكا السابق الذي لم يخف عنف الصراع بين مؤسسات الرئاسة الأمريكية وبين البنتاجون والسي آي إي ، وصقور المحافظين الجدد حول الأوضاع بالعراق ، مما دعاه إلى القول بأن «لا نهايات سعيدة في العراق» ، وهذا يؤكد ان رامسفيلد ، كان يقود خطة تهدف إلى عودة العراق للقرون الوسطى بمطالبته المستمرة باغتيال العلماء واستمرار القصف الجوي على العراق برا وبحرا ، وإغفال ما قد يحدث على ارض الواقع من مقاومة تجاه الغزو الأمريكي.
إننا نعتقد ان استمرار الحرب في العراق سيزيد من نفوذ «القاعدة» في المنطقة وسيمكن الإرهاب من الانتشار إذا ما تداركت أمريكا الأوضاع في المنطقة واقتنعت ان الديمقراطية الواجب إتباعها في المنطقة يجب ان تنطلق من السياسة الداخلية المتمثلة بالتعددية وحكم الأغلبية لا ان تكون بالقوة كما تريدها أمريكا ، الأمر الذي يفاقم الأوضاع في المنطقة ويزيد من خطر نشوب الكوارث والحروب.
إننا نعتقد أن جهود الملك عبداللّه الثاني في إيقاف الخطر الداهم على الأمتين العربية والإسلامية في احتضان الأردن للقاءات بوش مع المالكي وبعض القيادات العراقية والفلسطينية من شأنه ان يؤكد على ضرورة انفراج الأزمات ، وإيجاد الحلول الناجعة لإرساء السلام في المنطقة لان غير هذه السياسات سيؤدي إلى تفشي الإرهاب كما حصل في هجمات السابع من تموز 2005 على بريطانيا.
http://www.alhaqaeq.net/defaultch.as...rticleid=65104
__________________