الهدهد
01 Jan 2007, 11:22 AM
--------------------------------------------------------------------------------
شنت قوات الامن البريطانية غارة مفاجئة علي احد المنازل في شرق العاصمة لندن بتهمة تحضير ساكنيه لاعمال ارهابية، يتم فيها استخدام اسلحة كيماوية، واعتقلت شخصين من ابناء الجالية الاسلامية، احدهما اصيب بطلقات نارية اثناء محاولة الاعتقال هذه.
المحامون الذين يدافعون عن المتهمين قالوا ان قوات الامن التي اقتحمت منزلا يقيم فيه محمد عبد القهار واخوه عبد القدير، لم يعثروا علي اي اسلحة كيماوية، ولم يُثبت قيامهما بالتخطيط لأي اعمال ارهابية.
الحكومة البريطانية تلتزم الصمت، والصحافة شككت كليا في الرواية الرسمية، وكل الدلائل تشير الي ان توني بلير واجهزته الامنية سيواجهان استجوابات صعبة، سواء من قبل نواب البرلمان، او من قبل المعلقين في اجهزة الاعلام.
الامر المؤكد ان استخدام سياسة التخويف التي اتبعتها حكومة بلير منذ احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) لتبرير تحالفها اللصيق مع ادارة الرئيس بوش، والمشاركة في حربين فاشلتين، الاولي في العراق والثانية في افغانستان، قد استنفدت اغراضها، وباتت تعطي نتائج عكسية تماما، وهذا ما يفسر تراجع شعبية حزب العمال الي مستويات متدنية، مقابل ارتفاع حظوظ حزب المحافظين المعارض باكثر من عشر نقاط تقدما، مثلما اظهرت استطلاعات الرأي الاخيرة.
ان هذه الاعتقالات وما يرافقها من اهتمام اعلامي تأتي في اطار عمليات التحريض ضد الجالية الاسلامية، واتهامها واعضائها بالارهاب، واثارة الرعب في صفوف البريطانيين، الامر الذي يمكن ان يزيد من عزلتها، وتهديد ارواح ابنائها، من حيث جعلهم هدفا للجماعات العنصرية المتطرفة.
انها ليست المرة الاولي التي ترتكب فيها اجهزة الامن البريطانية اخطاء قاتلة، وتقدم علي غارات واعتقالات وسط زفة اعلامية مبالغ فيها، تستهدف ارهابيين مسلمين، فقد اعتقلت مجموعة من ابناء المغرب العربي في مانشستر وشمال لندن، وقالت انهم كانوا يخططون لانتاج غاز الرايسن الخطير لتسميم وقتل مئات وربما آلاف البريطانيين، ثم تبين عدم صحة كل هذه الادعاءات، وجري الافراج عن معظم اعضاء الشبكة، ومن بقي في الاعتقال فمن اجل مخالفات بسيطة.
الشيء نفسه تكرر عندما اعتقلت الاجهزة نفسها طيارا جزائريا اسمه الرايسي، واتهمته بتدريب اعضاء في خلية هاجمت مركز التجارة العالمي، لتبرئه المحكمة بعد ستة اشهر، من كل التهم الموجهة اليه في هذا الخصوص.
ان مثل هذه الاخطاء تخدم العناصر المتطرفة، وتسهل مهمتها في تجنيد الشبان المسلمين الساخطين الغاضبين بسبب استهدافهم دون غيرهم كارهابيين محتملين.
لا احد يعارض قيام الاجهزة الامنية بدورها في حماية ارواح المواطنين الابرياء من الارهاب، ولكن ما هو موضع معارضة هو استهداف المسلمين، وبهذه الطريقة، ودون التأكد من مصادر المعلومات في بلد من المفترض انه من اكثر البلدان تقدما في مجال الامن والمعلومات.
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fn...%20بريطانياfff
__________________
شنت قوات الامن البريطانية غارة مفاجئة علي احد المنازل في شرق العاصمة لندن بتهمة تحضير ساكنيه لاعمال ارهابية، يتم فيها استخدام اسلحة كيماوية، واعتقلت شخصين من ابناء الجالية الاسلامية، احدهما اصيب بطلقات نارية اثناء محاولة الاعتقال هذه.
المحامون الذين يدافعون عن المتهمين قالوا ان قوات الامن التي اقتحمت منزلا يقيم فيه محمد عبد القهار واخوه عبد القدير، لم يعثروا علي اي اسلحة كيماوية، ولم يُثبت قيامهما بالتخطيط لأي اعمال ارهابية.
الحكومة البريطانية تلتزم الصمت، والصحافة شككت كليا في الرواية الرسمية، وكل الدلائل تشير الي ان توني بلير واجهزته الامنية سيواجهان استجوابات صعبة، سواء من قبل نواب البرلمان، او من قبل المعلقين في اجهزة الاعلام.
الامر المؤكد ان استخدام سياسة التخويف التي اتبعتها حكومة بلير منذ احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) لتبرير تحالفها اللصيق مع ادارة الرئيس بوش، والمشاركة في حربين فاشلتين، الاولي في العراق والثانية في افغانستان، قد استنفدت اغراضها، وباتت تعطي نتائج عكسية تماما، وهذا ما يفسر تراجع شعبية حزب العمال الي مستويات متدنية، مقابل ارتفاع حظوظ حزب المحافظين المعارض باكثر من عشر نقاط تقدما، مثلما اظهرت استطلاعات الرأي الاخيرة.
ان هذه الاعتقالات وما يرافقها من اهتمام اعلامي تأتي في اطار عمليات التحريض ضد الجالية الاسلامية، واتهامها واعضائها بالارهاب، واثارة الرعب في صفوف البريطانيين، الامر الذي يمكن ان يزيد من عزلتها، وتهديد ارواح ابنائها، من حيث جعلهم هدفا للجماعات العنصرية المتطرفة.
انها ليست المرة الاولي التي ترتكب فيها اجهزة الامن البريطانية اخطاء قاتلة، وتقدم علي غارات واعتقالات وسط زفة اعلامية مبالغ فيها، تستهدف ارهابيين مسلمين، فقد اعتقلت مجموعة من ابناء المغرب العربي في مانشستر وشمال لندن، وقالت انهم كانوا يخططون لانتاج غاز الرايسن الخطير لتسميم وقتل مئات وربما آلاف البريطانيين، ثم تبين عدم صحة كل هذه الادعاءات، وجري الافراج عن معظم اعضاء الشبكة، ومن بقي في الاعتقال فمن اجل مخالفات بسيطة.
الشيء نفسه تكرر عندما اعتقلت الاجهزة نفسها طيارا جزائريا اسمه الرايسي، واتهمته بتدريب اعضاء في خلية هاجمت مركز التجارة العالمي، لتبرئه المحكمة بعد ستة اشهر، من كل التهم الموجهة اليه في هذا الخصوص.
ان مثل هذه الاخطاء تخدم العناصر المتطرفة، وتسهل مهمتها في تجنيد الشبان المسلمين الساخطين الغاضبين بسبب استهدافهم دون غيرهم كارهابيين محتملين.
لا احد يعارض قيام الاجهزة الامنية بدورها في حماية ارواح المواطنين الابرياء من الارهاب، ولكن ما هو موضع معارضة هو استهداف المسلمين، وبهذه الطريقة، ودون التأكد من مصادر المعلومات في بلد من المفترض انه من اكثر البلدان تقدما في مجال الامن والمعلومات.
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fn...%20بريطانياfff
__________________