سيدةأعمال
03 Dec 2006, 05:39 PM
ما عــاد يــكــفــينا الـغــضــــب - فـــاروق جــــــويـدة . . . --------------------------------------------------------------------------------
ما عاد يكفينا الغضب
من قـال إن العـار يمحـوه الغضـب
وأمامنـا عِـرْض الصبايـا يغتصـب
صـور الصبايـا العاريـات تفجـرت
بين العيـون نزيـف دم مـن لهـب
عـار علـى التاريـخ كيـف تخونـه
هِمم الرجال ويستباح لمـن سلـب؟!
من قـال إن العـار يمحـوه الغضـب
وأمامنا عرض الصبايـا يغتصـب؟!
صـور الصبايـا العاريـات تفجـرت
بين العيـون نزيـف دم مـن لهـب
عـار علـى التاريـخ كيـف تخونـه
هِمم الرجال ويستباح لمـن سلـب؟!
عار علـى الأوطـان كيـف يسودهـا
خزي الرجال وبطش جـلاد كـذب؟!
الخيـل ماتـت.. والذئـاب توحشـت
تيجاننا عار.. وسيـف مـن خشـب
العـار أن يقـع الـرجـال فريـسـةً
للعجز.. من خان الشعوب.. ومن نهب
***
لا تسألوا الأيـام عـن مـاضٍ ذهـب
فالأمس ولَّى.. والبقـاء لمـن غلـب
مـا عـاد يجـدي أن نقـول بأننـا..
أهل المروءة.. والشهامة.. والحسـب
مـا عـاد يجـدي أن نقـول بأننـا..
خير الورى دينـا.. وأنقاهـم نسـب
ولتنظـروا مـاذا يــراد لأرضـنـا
صارت كغانية تضاجـع مـن رغـب
حتـي رعـاع الأرض فـوق ترابنـا
والكل في صمت تواطـأ.. أو شجـب
الناس تسـأل: أيـن كهـان العـرب؟
!
ماتوا.. تلاشوا.. لا نرى غير العجب
ولتركعـوا خـزيـا أمــام نسائـكـم
لا تسألوا الأطفال عن نسـب.. وأب
لا تعجبـوا إن صـاح فـي أرحامكـم
يومـا مـن الأيـام ذئـبٌ مغتصِـبٌ
عـرض الصبايـا والذئـاب تحيـطـه
فصل الختام لأمـة تدعـى "العـرب"
***
عرب.. وهل في الأرض ناس كالعرب؟!
بطش.. وطغيان.. ووجه أبـي لهـب
هـذا هـو التاريـخ.. شعـب جائـع
وفحيح عاهرة.. وقصـر مـن ذهـب
هـذا هـو التاريـخ.. جـلاد أتــى
يتسلـم المفتـاح مـن وغْـدٍ ذهـب
هـذا هـو التاريـخ لــص قـاتـل
يهب الحياة.. وقد يضن بمـا وهـب
مـا بيـن خنزيـر يضاجـع قدسـنـا
ومغامر يحصـي غنائـم مـا سلـب
شـارون يقتحـم الخلـيـل ورأســه
يلقي على بغـداد سيـلا مـن لهـب
ويطـل هـولاكـو عـلـى أطلالـهـا
ينْعَى المساجد.. والمـآذن.. والكتـب
كبُر المـزاد.. وفـي المـزاد قوافـل
للرقـص حينـا.. للبغايـا.. للطـرب
ينهـار تـاريـخٌ.. وتسـقـط أمــةٌ
وبكـل قافلـةٍ عمـيـلٌ.. أو ذَنَــبٌ
سـوق كبيـر للشعـوب.. وحـولـه
يتفاخر الكهـان مـن منهـم كسـب
***
جاءوا إلى بغـداد.. قالـوا أجدبـت..
أشجارها شاخت.. ومات بها العنـب
قـد زيفـوا تاجًـا رخيصًـا مبـهـرًا
"حرية الإنسان".. أغلـى مـا أحـب
خرجـت ثعابيـن.. وفاحـت جيـفـة
عهر قديـم فـي الحضـارة يحتجـب
وأفاقـت الدنيـا علـى وجـه الـردى
ونهايـة الحلـم المضـيء المرتقـب
صلبوا الحضارة فوق نعـش شذوذهـم
يا ليت شيئا غيـر هـذا قـد صُلِـب
هي خدعة سقطـت.. وفـي أشلائهـا
سُرقت سنين العمر زهوا.. أو صخب
حريـة الإنـسـان غـايـة حُلمـنـا
لا تطلبوهـا مـن سفيـه مغتصـب
هي تـاج هـذا الكـون حيـن يزفهـا
دم الشعوب لمن أحب.. ومـن طلـب
شمس الحضـارة أعلنـت عصيانهـا
وضميرها المهزوم في صمت غـرب
***
بغـداد تسـأل.. والذئـاب تحيطـهـا
من كل فج.. أيـن كهـان العـرب؟!
وهنـاك طفـل فـي ثراهـا سـاجـد
ما زال يسأل كيف مات بـلا سبـب؟!
كهاننـا نـامـوا عـلـى أوهامـهـم
ليل وخمر في مضاجِـعَ مـن ذهـب
بيـن القصـور يفـوح عطـر فـادح
وعلى الآرائك ألف سيف من حطـب
وعلى المدى تقـف الشعـوب كأنهـا
وهْم من الأوهـام.. أو عهـد كـذب
فـوق الفـرات يطـل فـجـر قــادم
وأمـام دجلـة طيـف حلـم يقتـرب
وعلى المشارف سـرب نخـل صامـد
يروي الحكايا من تأمرك.. أو هـرب
هـذي البـلاد بلادنـا مهمـا نــأت
وتغربـت فينـا دمـاء.. أو نـسـب
يـا كـل عصفـور تغـرب كـارهـا
ستعـود بالأمـل البعيـد المغـتـرب
هـذي الذئـاب تبـول فـوق ترابنـا
ونخيلنا المقهور فـي حـزن صلـب
موتـوا فــداء الأرض إن نخيلـهـا
فـوق الشواطـئ كالأرامـل ينتحـب
ولتجعلـوا سعـف النخـيـل قنـابـلا
وثمارهـا الثكـلـى عناقـيـد اللهب
فغـدا سيهـدأ كـل شــيء بعـدمـا
يروي لنا التاريـخ قصـة مـا كتـب
وعلى المـدى يبـدو شعـاع خافـت
ينساب عند الفجر.. يخترق السحـب
ويظـل يعلـو فـوق كــل سحـابـة
وجه الشهيد يطل من خلـف الشهـب
ويصيـح فينـا: كــل أرض حــرة
يأبـى ثراهـا أن يليـن لمغتـصـب
مـا عـاد يكفـي أن تثـور شعوبنـا
غضبا.. فلن يجدي مع العجز الغضب
لـن ترجـع الأيـام تاريخـا ذهــب
ومـن المهانـة أن نقاتـل بالخطـب
هـذي خنادقنـا.. وتـلـك خيولـنـا
عودوا إليهـا فالأمـان لمـن غلـب
مـــا عــــاد يـــــكــــفــينا الغــــضـب
مـــا عــــاد يـــــكــــفــينا الغــــضـب
فــــاروق جـــــــويــدة
ما عاد يكفينا الغضب
من قـال إن العـار يمحـوه الغضـب
وأمامنـا عِـرْض الصبايـا يغتصـب
صـور الصبايـا العاريـات تفجـرت
بين العيـون نزيـف دم مـن لهـب
عـار علـى التاريـخ كيـف تخونـه
هِمم الرجال ويستباح لمـن سلـب؟!
من قـال إن العـار يمحـوه الغضـب
وأمامنا عرض الصبايـا يغتصـب؟!
صـور الصبايـا العاريـات تفجـرت
بين العيـون نزيـف دم مـن لهـب
عـار علـى التاريـخ كيـف تخونـه
هِمم الرجال ويستباح لمـن سلـب؟!
عار علـى الأوطـان كيـف يسودهـا
خزي الرجال وبطش جـلاد كـذب؟!
الخيـل ماتـت.. والذئـاب توحشـت
تيجاننا عار.. وسيـف مـن خشـب
العـار أن يقـع الـرجـال فريـسـةً
للعجز.. من خان الشعوب.. ومن نهب
***
لا تسألوا الأيـام عـن مـاضٍ ذهـب
فالأمس ولَّى.. والبقـاء لمـن غلـب
مـا عـاد يجـدي أن نقـول بأننـا..
أهل المروءة.. والشهامة.. والحسـب
مـا عـاد يجـدي أن نقـول بأننـا..
خير الورى دينـا.. وأنقاهـم نسـب
ولتنظـروا مـاذا يــراد لأرضـنـا
صارت كغانية تضاجـع مـن رغـب
حتـي رعـاع الأرض فـوق ترابنـا
والكل في صمت تواطـأ.. أو شجـب
الناس تسـأل: أيـن كهـان العـرب؟
!
ماتوا.. تلاشوا.. لا نرى غير العجب
ولتركعـوا خـزيـا أمــام نسائـكـم
لا تسألوا الأطفال عن نسـب.. وأب
لا تعجبـوا إن صـاح فـي أرحامكـم
يومـا مـن الأيـام ذئـبٌ مغتصِـبٌ
عـرض الصبايـا والذئـاب تحيـطـه
فصل الختام لأمـة تدعـى "العـرب"
***
عرب.. وهل في الأرض ناس كالعرب؟!
بطش.. وطغيان.. ووجه أبـي لهـب
هـذا هـو التاريـخ.. شعـب جائـع
وفحيح عاهرة.. وقصـر مـن ذهـب
هـذا هـو التاريـخ.. جـلاد أتــى
يتسلـم المفتـاح مـن وغْـدٍ ذهـب
هـذا هـو التاريـخ لــص قـاتـل
يهب الحياة.. وقد يضن بمـا وهـب
مـا بيـن خنزيـر يضاجـع قدسـنـا
ومغامر يحصـي غنائـم مـا سلـب
شـارون يقتحـم الخلـيـل ورأســه
يلقي على بغـداد سيـلا مـن لهـب
ويطـل هـولاكـو عـلـى أطلالـهـا
ينْعَى المساجد.. والمـآذن.. والكتـب
كبُر المـزاد.. وفـي المـزاد قوافـل
للرقـص حينـا.. للبغايـا.. للطـرب
ينهـار تـاريـخٌ.. وتسـقـط أمــةٌ
وبكـل قافلـةٍ عمـيـلٌ.. أو ذَنَــبٌ
سـوق كبيـر للشعـوب.. وحـولـه
يتفاخر الكهـان مـن منهـم كسـب
***
جاءوا إلى بغـداد.. قالـوا أجدبـت..
أشجارها شاخت.. ومات بها العنـب
قـد زيفـوا تاجًـا رخيصًـا مبـهـرًا
"حرية الإنسان".. أغلـى مـا أحـب
خرجـت ثعابيـن.. وفاحـت جيـفـة
عهر قديـم فـي الحضـارة يحتجـب
وأفاقـت الدنيـا علـى وجـه الـردى
ونهايـة الحلـم المضـيء المرتقـب
صلبوا الحضارة فوق نعـش شذوذهـم
يا ليت شيئا غيـر هـذا قـد صُلِـب
هي خدعة سقطـت.. وفـي أشلائهـا
سُرقت سنين العمر زهوا.. أو صخب
حريـة الإنـسـان غـايـة حُلمـنـا
لا تطلبوهـا مـن سفيـه مغتصـب
هي تـاج هـذا الكـون حيـن يزفهـا
دم الشعوب لمن أحب.. ومـن طلـب
شمس الحضـارة أعلنـت عصيانهـا
وضميرها المهزوم في صمت غـرب
***
بغـداد تسـأل.. والذئـاب تحيطـهـا
من كل فج.. أيـن كهـان العـرب؟!
وهنـاك طفـل فـي ثراهـا سـاجـد
ما زال يسأل كيف مات بـلا سبـب؟!
كهاننـا نـامـوا عـلـى أوهامـهـم
ليل وخمر في مضاجِـعَ مـن ذهـب
بيـن القصـور يفـوح عطـر فـادح
وعلى الآرائك ألف سيف من حطـب
وعلى المدى تقـف الشعـوب كأنهـا
وهْم من الأوهـام.. أو عهـد كـذب
فـوق الفـرات يطـل فـجـر قــادم
وأمـام دجلـة طيـف حلـم يقتـرب
وعلى المشارف سـرب نخـل صامـد
يروي الحكايا من تأمرك.. أو هـرب
هـذي البـلاد بلادنـا مهمـا نــأت
وتغربـت فينـا دمـاء.. أو نـسـب
يـا كـل عصفـور تغـرب كـارهـا
ستعـود بالأمـل البعيـد المغـتـرب
هـذي الذئـاب تبـول فـوق ترابنـا
ونخيلنا المقهور فـي حـزن صلـب
موتـوا فــداء الأرض إن نخيلـهـا
فـوق الشواطـئ كالأرامـل ينتحـب
ولتجعلـوا سعـف النخـيـل قنـابـلا
وثمارهـا الثكـلـى عناقـيـد اللهب
فغـدا سيهـدأ كـل شــيء بعـدمـا
يروي لنا التاريـخ قصـة مـا كتـب
وعلى المـدى يبـدو شعـاع خافـت
ينساب عند الفجر.. يخترق السحـب
ويظـل يعلـو فـوق كــل سحـابـة
وجه الشهيد يطل من خلـف الشهـب
ويصيـح فينـا: كــل أرض حــرة
يأبـى ثراهـا أن يليـن لمغتـصـب
مـا عـاد يكفـي أن تثـور شعوبنـا
غضبا.. فلن يجدي مع العجز الغضب
لـن ترجـع الأيـام تاريخـا ذهــب
ومـن المهانـة أن نقاتـل بالخطـب
هـذي خنادقنـا.. وتـلـك خيولـنـا
عودوا إليهـا فالأمـان لمـن غلـب
مـــا عــــاد يـــــكــــفــينا الغــــضـب
مـــا عــــاد يـــــكــــفــينا الغــــضـب
فــــاروق جـــــــويــدة