المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شركات تطالب بحلول لدعم قطاع المقاولات بسبب تعقيدات البنوك في منح القروض


Beftdevitte
11 Oct 2009, 06:31 AM
شركات تطالب بحلول لدعم قطاع المقاولات بسبب تعقيدات البنوك في منح القروض

السبت, 10 أكتوبر 2009
تركي سليهم - جدة


يعقد مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية ملتقى المقاولين الثاني في المنطقة الشرقية في الفترة من 27إلى 28أكتوبر الجاري وسيركز النقاش بشكل رئيسي حول مشكلة المقاولين مع البنوك ومطالبتهم بإنشاء صندوق او بنك للمقاولين حيث يتوقع أن يعقد لقاء مع محافظ مؤسسة النقد الدكتور حمد الجاسر او وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف لمعالجة هذه المشكلة حيث طالبت لجنة المقاولين بحل مشكلة شركات المقاولات مع البنوك التي بدأت منذ الأزمة الائتمانية العالمية بتشديد إجراءاتها بالنسبة لشركات المقاولات، حيث ادى تخوفها من المخاطر الائتمانية بالنسبة لقطاع المقاولات إلى تشديد الإجراءات، وفرض شروط جديدة بالنسبة للاعتمادات البنكية والتمويل، ورفع نسبة الأرباح لمستوى عالٍ، مع مناقشات قضايا شركات العمالة ومواد البناء وغيرها من القضايا الأساسية للمقاولين.
وكان عدد من القائمين على لجان المقولات من المقاولين انتقدوا هذا التشديد من قبل البنوك المحلية الذي رأوا انه سيسهم في عرقلة تنفيذ المشاريع وبالتالي التعثر الذي سيؤدي في النهاية إلى تباطؤ التنمية التي تمر بها المملكة في كافة المدن على حد سواء.
ويقول المهندس عبدالعزيز حنفي، رئيس لجنة المقاولين بغرفة تجارة وصناعة جدة: إن البنوك على وجه الخصوص، هي الذي تتشدد مع شركات المقاولات وتتعامل معها وفقا لكل حالة على حدة، حيث تفرق بين حالة وحالة، من غير اعتبار نوعية المشروع وحجمه، مضيفا أن مشكلة البنوك هي كونها ذات ربحية عالية ومساهمة ضعيفة في خدمة المجتمع، وقد كانت قبل الأزمة تعطي وتتعاون مع شركات المقاولات، في حين اصبحت بعد الأزمة تتشدد وتضع اشتراطات تختلف من بنك لآخر، وفق حالة الطلب وحجم المشروع والجهة الحكومية واسم المقاول.
وأشار حنفي إلى أن العملية ليست معممة على كل الشركات فاسم الشركة له أهمية لدى البنك وحجم مشروعه وقيمته، مبينا انهم في اللجنة وعبر اللجنة الوطنية، خاطبوا مؤسسة النقد وهي تمثل جهة إشرافية على البنوك، لكي تحث الأخيرة على تقديم تسهيلات لشركات المقاولات في سبيل دعم التنمية والبناء والإنشاءات، وكان ردهم إيجابيا، حيث وعدوا بدراسة كل المطالب، إلا ان رئيس اللجنة قال: إن كل بنك يختلف في وضعه للاشتراطات عن البنوك الأخرى لذا فإن لوزارة المالية ومؤسسة الصندوق دور كبير في دعم البنوك إن احتاجت للسيولة ومتابعة المخالفات التي تقع بها البنوك. وأضاف إن اللجنة لا تمول بل تعمل على مساعدة المقاولين لإزالة العقبات التي تواجههم والعمل على حلها ومعالجتها.
من جانبه، اوضح المهندس عبدالرحمن الخريجي، نائب رئيس اللجنة أن البنوك بسبب الأوضاع الاقتصادية أصبحت متحفظة في إعطاء التسهيلات البنكية والائتمانية مع عدد من القطاعات، ومن ضمنها قطاع المقاولات، وأضاف: ان قطاع المقاولات من القطاعات التي تمثل مخاطرة ائتمانية عالية، لذا، بدأت البنوك في التشديد والتحذير من إعطاء اي تسهيلات مرتبطة بشركة او مشروع ما.
وبين الخريجي، أن هذا التشديد من البنوك قد يؤثر على المشاريع التي تسهم التسهيلات البنكية عادة في تنفيذها، وهذا التقليص في الدعم والتمويل يؤدي إلى تعثر وبطء المشاريع التنموية نتيجة تباطؤ التدفقات النقدية على الشركات، مضيفا أنهم في اللجنة يعملون على التواصل مع مختلف الجهات لمعالجة هذه العقبات، ومن الحلول المقترحة هو إنشاء صندوق من قبل وزارة المالية يخصص لدعم شركات المقاولات، يشابه صناديق التنمية الزراعية والصناعية والعقارية، وذلك لدعم قطاع المقاولات والبناء والتشييد، وتسعى الوزارة بالتعاون مع مؤسسة النقد ووزارة المالية بحث المشاكل الإئتمانية وعمليات الضمانات التي تطالب بها البنوك واخيرا تفعيل عقد فديك بحيث يدمج بين المتطلبات المحلية والدولية ليكون عقدا متوازنا.
من جانبه أكد رائد العقيلي عضو لجنة المقاولين ان المشكلة الوحيدة التي تواجه قطاع المقاولات الآن هو التشديد من قبل البنوك لتمويل المشاريع والشركات المالية، وإعطائها الضمانات البنكية والتسهيلات المالية لتنفيذ المشاريع، حتى وصلت الحالة إلى تأخير دفع رواتب العاملين.
مشيرا إلى ان البنوك أصبحت تماطل في تمويل المشاريع وإن تمت الموافقة، فتشترط الحصول على الدفعة التي حصلتها الشركة من العميل، مؤكدا ان التمويل يمثل عقبة كبيرة جدا لقطاع المقاولات في الفترة الحالية، رغم ان الميزانية كانت من افضل الميزانيات التي طرأت على المملكة، وتعد فرصة لتنفيذ المشاريع مع رخص مواد البناء وتوافر العمالة المدربة والمؤهلة.
محمد بشار مدير تمويل الشركات في احد البنوك المحلية اكد ان البنوك مازالت تعطي تمويلا لشركات المقاولات لكن هذه التمويلات محكومة بلجان تدرس الطلب ولها مرئياتها الخاصة في الموافقة والرفض وفي ما تقره من ارباح تمويل، وبصفة عامة مع بداية الأزمة الإئتمانية كان هناك تحسبا لأي طارئ غير متوقع وبالتالي هذا التخوف انفرج مع الإنفراج العالمي وبصفة عامة تختلف التمويلات المعطاة لكل شركة، إذ تحكمها عوامل هي التي تحددالموافقة والرفض والأرباح ونسبتها وقوتها المالية.